السيد علي الطباطبائي

66

رياض المسائل

وفي الخصال عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن عليّ ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممّن كملت مروّته وظهرت عدالته ، ووجبت أُخوّته ، وحرمت غيبته ( 1 ) . ونحوه آخر مرويّ فيه أيضاً ( 2 ) . وفي الموثّق : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً ( 3 ) . وفي الخبر : في المكاري والملاّح والجمّال ، قال : لا بأس بهم ، تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء ( 4 ) . وفي آخر : الرجل يشهد لابنه والابن يشهد لأبيه والرجل لامرأته ، قال : لا بأس بذلك إذا كان خيراً ( 5 ) . والمتبادر من الخيرية والصيانة والصلاح والعفّة في سابقه هو الأمر الوجوديّ الزائد على مجرّد الاسلام ، مع عدم ظهور الفسق قطعاً ، كما في العدالة قد مضى . وهذه النصوص مع كثرتها وموافقتها الكتاب والسنّة المستفيضة بل المتواترة كما مرّ إليه الإشارة واعتبار سند جملة منها وانجبار باقيها بالشهرة العظيمة بين أصحابنا التي كادت تكون إجماعاً أظهر دلالة من الروايات الماضية ، بل التعارض بينهما تعارض المطلق والمقيّد ، كما صرّح به جماعة ، فإنّ الأخبار السابقة على تقدير دلالتها جملة لا تدلّ إلاّ على أنّ المسلم الذي لم يظهر منه فسق مقبول الشهادة ، وهو مطلق يعمّ ما لو كان متّصفاً

--> ( 1 ) الخصال 208 ، باب الأربعة ، الحديث 28 ، 29 . ( 2 ) الخصال 208 ، باب الأربعة ، الحديث 28 ، 29 . ( 3 ) الوسائل 18 : 291 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 . ( 4 ) المصدر السابق 280 ، الباب 34 الحديث 1 . ( 5 ) المصدر السابق 291 ، الباب 41 ، الحديث 9 .